تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٦١ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
الثاني: هو رذائل الأخلاق ومساوئ الصفات والملكات، وصغائر الذنوب وكبائرها، لينسجم بذلك مع طهارة صاحب القبر ومشهده الطاهر، فالزيارة لمشاهد المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين من أفضل فرص التوبة من الذنب والاستغفار والإقلاع عن المعاصي.
٢: ينبغي على الزائر ان يحفظ جوارحه الظاهرية من ان يصدر منه ومنها ما يسيء به أدب الحضور في مجلس الإمام وتحت نظره الشريف، فلا يتكلم بالمحرم كالغيبة والكذب وسائر المحرمات اللسانية، ولا ينظر الرجل إلى وجوه النساء ولا النساء كذلك إلى وجوه الرجال بغير القصد المباح شرعا، ولا يستمع إلى أحاديث الناس المحيطين به وخصوصياتهم ومشاكلهم التي يبثونها إلى الإمام صلوات الله وسلامه عليه أو إلى أشخاص برفقتهم، وبالجملة كل ما يعد حراما خارج الحرم الشريف فهو في داخله أشد حرمة لوجود الإمام صلوات الله وسلامه عليه وحضوره، وكل ما يعد خلاف الأدب شرعا وعرفا فانه لا ينبغي للزائر ان يأتي به داخل الحرم الشريف.
٣: لا ينبغي للزائر ان يرفع صوته عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وسائر قبور أئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، أما حرمة رفع الصوت عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلقوله سبحانه وتعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ))[٧٧٧]، واما حرمته عند بقية المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين (لما ورد ان حرمتهم كحرمة النبي صلى الله عليه وآله)[٧٧٨]، فينبغي على الزائر ان لا يرفع صوته داخل الحضرة المقدسة حتى في أثناء دعائه وزيارته بالمأثور أو غير المأثور، لان غرض الزائر من رفع صوته ان كان هو
[٧٧٧] سورة الحجرات الآية رقم ٢.
[٧٧٨] بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج٩٧ ص١٢٥ الباب الثالث آداب الزيارة وأحكام الروضات.