تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٦٣ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
وزيارتهم، حتى لو كان وقوفه في طريقهم لغرض الصلاة أو الدعاء أو الجلوس أو الانتظار، ويدخل في عنوان الأذى التدافع المفرط للوصول إلى الشباك الطاهر لقبر المعصوم صلوات الله وسلامه عليه لما يسببه من حرج وألم وانزعاج لبقية أخوانه الزائرين، ولان الوصول إلى الشباك الطاهر مستحب، لكن إيذاء المؤمنين لا سيما الضعاف منهم والمرضى حرام على مرتكبه، فضلا عن منافاته للأخلاق الحميدة، ولما يعطيه من صورة سلبية للشخص المرتكب للتدافع، فان تدافعه لا يعبر البتة عن شوقه وحبه، بل يعكس عدم رقة قلبه، وعدم حرصه على مشاعر وآلام الآخرين.
واو: يستحب لزائر قبور المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ان يزور نيابة عن أرحامه ومتعلقيه لا سيما الوالدين، وعلى الخصوص الأموات منهم؛ لأنهم أحوج ما يكونون إلى الأعمال الصالحة، وزيارة مشاهد المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين من أعظم تلك الأعمال، وكذلك يستحب له تقديم الآخرين بالدعاء؛ لان الوارد في الروايات الشريفة هو استجابة الدعاء الذي يقدم صاحبه حاجات الآخرين على حاجته، وان يعم بدعائه جميع المؤمنين وأهل الخير والصلاح.
وينبغي على الزائر ان يجعل قسطا من دعائه للطلب من الله سبحانه وتعالى والإمام المعصوم صلوات الله وسلامه عليه بأن يقيه وجميع أخوته في الإيمان والنسب وجميع أتباع أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ميتة السوء، والعاقبة غير الصالحة، وان لا ينقلب وإياهم عن الحق واتباع منهج أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وان لا يسلب نعمة الإيمان، وان يكثر الإلحاح على الله سبحانه وتعالى والإمام صلوات الله وسلامه عليه بأن يفك رقبته ورقابهم من النار؛ لأنها المسألة التي إذا ما أعطيت للزائر لا يضره ما منع عنه، وإذا منعت عنه لا يفيده كل ما يعطى له.