موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤ - فيما استدلّ به لعدم سراية النجاسة
وبما ذكرنا- من أنّ الطهارة في الأشياء عرفاً وعقلًا، ليست إلّازوالَ القذارات عنها ورجوعَها إلى حالتها الأصلية؛ من غير حصول صفة وجودية فيها- يظهر صحّة الاستدلال بروايات تدلّ على مطهّرية الشمس أو هي و الريح في بعض ما يذهب أثره بإشراق الشمس وتبخيرها [١].
وبما هو كالضروري؛ من أنّ زوال عين النجاسة عن بدن الحيوان- بأيّ نحو- موجب لطهارته.
وبما دلّ على طهارة بصاق شارب الخمر [٢] وما دلّ على أنّه ليس للاستنجاء حدّ إلّاالنقاء [٣] وبموثّق غياث الدالّ على جواز غسل الدم بالبصاق [٤].
وبمرسلة ابن أبي عمير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في عجين عجن وخبز، ثمّ علم أنّ الماء كانت فيه ميتة، قال: «لا بأس؛ أكلت النار ما فيه» [٥].
وبما دلّ على طهارة الدَنّ الذي كان فيه الخمر، ثمّ يجفّف ويجعل فيه الخلّ [٦] ... إلى غير ذلك، فإنّ كلّ تلك الموارد موافق للقواعد، وليس للشارع
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٥١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٩.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٧٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٩.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١: ٣٢٢، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٣، الحديث ١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٥/ ١٣٥٠؛ وسائل الشيعة ١: ٢٠٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٤، الحديث ٢.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٤١٤/ ١٣٠٤؛ وسائل الشيعة ١: ١٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ١٨.
[٦] وسائل الشيعة ٣: ٤٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥١، الحديث ٢.