موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٥ - طهارة الخمر بانقلابها خلًاّ ولو بعلاج
كما إنّ الأقوى نجاسة الدم الذي امتصّه العلق؛ للاستصحاب. بل لإطلاق الدليل، على احتمال، وعدم سيرة أو دليل آخر على طهارته.
نعم، لو صار جزء بدنه وتبدّل إلى موضوع آخر- ولو كان دماً- طهر.
طهارة الخمر بانقلابها خلًاّ ولو بعلاج
و أمّا انقلاب الخمر خلًاّ فلا يكون استحالة؛ للتبدّل في الصفة عرفاً، فبقي موضوع الاستصحاب، وجرى الاستصحاب الحكمي فيه. بل مع الغضّ عنه يحكم بنجاسته؛ لملاقاته مع الإناء المتنجّس بالخمر.
فلا بدّ في الحكم بطهارته من قيام دليل مخرج عن الأصل وإطلاق الدليل، و هو النصوص المستفيضة- مضافاً إلى الإجماع المنقول مستفيضاً فيما ينقلب خلًاّ بنفسه [١]، وإطلاق بعض معاقده فيما ينقلب بالعلاج [٢]. وعن جمع دعوى الشهرة عليه [٣]- مثل موثّقةِ زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلًاّ، قال: «لا بأس» [٤].
وموثّقةِ عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يأخذ الخمر
[١] الانتصار: ٤٢٢؛ منتهى المطلب ٣: ٢١٩؛ التنقيح الرائع ٤: ٦١؛ مجمع الفائدةوالبرهان ١: ٣٥٤.
[٢] المهذّب البارع ٤: ٢٤٠؛ كشف اللثام ١: ٤٦٦.
[٣] مسالك الأفهام ١٢: ١٠١؛ كفاية الفقه (كفاية الأحكام) ٢: ٦٢٢؛ مستند الشيعة ١: ٣٣٢.
[٤] الكافي ٦: ٤٢٨/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣١، الحديث ١.