موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٦ - ترجيح الروايات الدالّة على وجوب الإعادة
المسؤول عنه أبو الحسن الرضا، أو أحد الإمامين بعده عليهم السلام، ومتناً، و هو واضح.
والمظنون أنّ فيها سقطاً بعد قوله عليه السلام: «وما فات وقتها» ولا يبعد أن يكون السقط نحو هذه العبارة: «و إن كان ثوبك نجساً» ويكون قوله: «وما فات وقتها» عطفاً على سابقه، لا استئنافاً، ويكون المراد من قوله: «إنّ الثوب خلاف الجسد» أنّ النجاسة خلاف الحدث الذي محلّه الجسد.
وكيف كان: لا يمكن الاتّكال على مثل هذه الرواية؛ والتصرّف بها في سائر الروايات، وتخصيص القواعد بها.
ترجيح الروايات الدالّة على وجوب الإعادة
والإنصاف: أنّ الروايات متعارضة، والترجيح لروايات إيجاب الإعادة. بل الظاهر عدم عمل متقدّمي أصحابنا بروايات نفي الإعادة، وأعرضوا عنها، فلا تصلح للحجّية؛ لما ذكرنا أنّ العمل بالأخبار لبناء العقلاء وإمضاء الشارع [١]، وفي مثل تلك الروايات التي لم يعمل بها رواتها، لا يتّكل العقلاء عليها، فهي ساقطة عن الحجّية، لا مرجوحة بعد الفراغ عن حجّيتها.
ومع الغضّ عنه فالترجيح مع أخبار الإعادة؛ لموافقة مقابلاتها للعامّة، كأبي حنيفة و الشافعي في القديم و الأوزاعي، حيث ذهبوا- على ما حكي عنهم- إلى عدم وجوب الإعادة في الناسي وغيره [٢]، بل ذهب أبو حنيفة إلى
[١] تقدّم في الصفحة ٢١.
[٢] انظر الخلاف ١: ٤٧٩؛ المجموع ٣: ١٣٢/ السطر ٤، و: ١٥٧/ السطر ٤.