موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣ - فصل في العفو عن الدم القليل
زيادتها، وليس فيها لفظ «من قبل» بعد قوله عليه السلام: «رأيته» فتكون العبارة كذلك: «وما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشيء؛ رأيته أو لم تره ...» إلى آخره.
فعلى نسخة زيادة الواو وسقوط «من قبل» تدلّ الرواية على مذهب المشهور من جهةٍ؛ أيالتفصيل بين القليل و الكثير مطلقاً، وجواز الصلاة مع قليله ولو عمداً.
لكنّ الاتّكال على هذه النسخة- مع مخالفتها «للكافي» و «الفقيه» [١] بل و «الاستبصار» وبعض نسخ «التهذيب»- مشكل، سيّما مع مخالفتها لمذهب المشهور من جهة اخرى، كما يأتي [٢].
و أمّا رواية أبي بصير، عن أبي عبداللَّه أو أبي جعفر عليهما السلام قال: «لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض، فإنّ قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء» [٣] فمع ضعف سندها [٤]، منصرفة عن العمد.
لكنّ الإنصاف: أنّ المناقشة في هذه المسألة المجمع عليها في غير محلّها. بل
[١] الكافي ٣: ٥٩/ ٣؛ الفقيه ١: ١٦١/ ٧٥٨.
[٢] يأتي في الصفحة ٩٩.
[٣] الكافي ٣: ٤٠٥/ ٣؛ تهذيب الأحكام ١: ٢٥٧/ ٧٤٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٣٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢١، الحديث ١.
[٤] رواها الكليني، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن النضر بن سويد، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير.
والرواية ضعيفة السند بأبي سعيد المكاري، كما يأتي التصريح به من المصنّف قدس سره في الصفحة ١٠٧.