موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١ - فيما يدلّ على تعميم الحكم بالنسبة إلى غير البول
الجفاف، لو لم نقل بانصرافها عمّا قبله؛ بعد عدم إمكان كون إشراقها مطهّراً مع بقاء عين النجس أو الرطوبة المتنجّسة، فلا ينقدح في الأذهان من قوله عليه السلام:
«كلّ ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر» إلّاإذهاب الإشراق عين النجس أو الرطوبة المتنجّسة بالتبخير. لكن يجب تقييدها بالمنقولات بالإجماع.
وتوهّم انصرافها إلى غير المنقول الذي من شأنه الثبات وإشراق الشمس عليه [١]، كما ترى.
إلّا أن يدّعى الانصراف بملاحظة ما وردت في كيفية تطهير الأواني و الثياب، و هو أيضاً لا يخلو من تأمّل.
ويشهد على التعميم حكاية جمع من الأعاظم الشهرة عليه [٢].
وممّا تقدّم يظهر الحال في الامور التي يشكّ في كونها منقولًا أو لا؛ لعدم دليل على هذا العنوان، بل ما دلّ على الاستثناء هو الإجماع، والواجب الأخذ بالمتيقّن منه؛ و هو غير المذكورات.
فيما يدلّ على تعميم الحكم بالنسبة إلى غير البول
وتدلّ على تعميم الحكم بالنسبة إلى غير البول- ممّا هو نظيره في رقّته وتبخيره- صحيحة زرارة بعد إلغاء الخصوصية منه عرفاً، سيّما مع كون البول أشدّ نجاسة من المائعات المتنجّسة بسائر النجاسات، بل من كثير من النجاسات.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢٧٢؛ مستمسك العروة الوثقى ٢: ٧٩.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢٧٢؛ جواهر الكلام ٦: ٢٦٢؛ مستمسك العروة الوثقى ٢: ٧٨.