موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥١ - عدم اعتبار الجريان في التطهير بالمطر
والإنصاف: أنّه لا يجوز رفع اليد عن الإطلاقات- سيّما مثل قوله عليه السلام: «ما أصابه من الماء أكثر» [١]- بمثل هذه الرواية.
و أمّا رواية الحِمْيَري بإسناده عن علي بن جعفر: وسألته عن الكنيف يكون فوق البيت، فيصيبه المطر، فيكف فيصيب الثياب، أيصلّى فيه قبل أن تغسل؟
قال: «إذا جرى من ماء المطر فلا بأس» [٢].
فظاهرها أنّ ما يكف إن كان من ماء المطر فلا بأس، في مقابل ما كان من البول أو ماء الكنيف، فهي في الحقيقة من أدلّة عدم اعتبار الجريان فيه، أو لا أقلّ من عدم دلالتها على اعتباره.
كما إنّ ما في «كتاب علي بن جعفر» عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن المطر يجري في المكان فيه العَذِرة، فيصيب الثوب، أيصلّى فيه قبل أن يغسل؟
قال: «إذا جرى فيه المطر فلا بأس» [٣] لا ظهور فيه في القيدية بعد مسبوقيته بفرض جريانه في المكان، فكأ نّه قال: «على هذا الفرض لا بأس به».
مضافاً إلى أنّ الظاهر أنّ المفروض جريان ماء المطر إلى محلّ فيه العَذِرة، ولم يكن ذلك المكان مورد إصابة المطر، فالسؤال عن تمطير السماء في مكان، وإجراء مائه في مكان آخر فيه العَذِرة، فلا يدلّ على القيدية في مورد البحث.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٤٦.
[٢] مسائل علي بن جعفر: ١٩٢/ ٣٩٨؛ قرب الإسناد: ١٩٢/ ٧٢٤؛ وسائل الشيعة ١: ١٤٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٣.
[٣] مسائل علي بن جعفر: ١٣٠/ ١١٥؛ وسائل الشيعة ١: ١٤٨، كتاب الطهارة، أبوابالماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٩.