موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٣ - المسألة الثانية في أنّ المحرّم هو الأكل و الشرب ونحوهما أو عنوان الاستعمال
الاستعمال محرّماً؛ لأنّ النهي عن الاستعمال لا يتناول المستعمل».
ويؤيّده ما قال في ردّ من قال ببطلان الوضوء من آنية الذهب و الفضّة: «لنا:
أنّ انتزاع الماء ليس جزءاً من الطهارة، بل لا يحصل الشروع فيها إلّابعده» انتهى، تأمّل تعرف.
بل لا يبعد رجوع عبارة «الشرائع» إليه، قال: «لا يجوز الأكل و الشرب في آنية من ذهب أو فضّة، ولا استعمالها في غير ذلك» [١]؛ بأن يقال: إنّ الأكل والشرب المذكورين، مثال لأنحاء الاستعمال المذكور في الذيل، فكأ نّه قال:
«لا يجوز استعمالها في الأكل و الشرب وغير ذلك» سيّما مع قرينية ما في «المعتبر» و «النافع» عليه.
و هو ظاهر «القواعد» [٢] و «التذكرة» [٣] قال في الثاني: «ويحرم استعمال المتّخذ من الذهب و الفضّة في أكل وشرب وغيرهما عند علمائنا أجمع».
ثمّ قال: «فروع: الأوّل: لا فرق في تحريم الاستعمال بين الأكل و الشرب وغيرهما، كالبخور والاكتحال منه، والطهارة وشبهه، وجميع وجوه الاستعمال؛ لأنّ في تحريم الأكل و الشرب تنبيهاً على منع غيرهما» انتهى.
فيظهر منه البناء على إلغاء الخصوصية من الأكل و الشرب الواردين في النصوص.
ولولا ذهابه إلى صحّة الوضوء و الغسل في آنيتهما [٤]، واستدلاله بما استدلّ
[١] شرائع الإسلام ١: ٤٧.
[٢] قواعد الأحكام ١: ١٩٦.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٢٢٥ و ٢٢٦.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ٢٢٧- ٢٢٨.