موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٢ - حكم الانتقال على ضوء القاعدة
النجاسات و المتنجّسات وعدمها، وكالاختلاف في الآجرّ و الخزف المعمولين من الطين النجس، وكالاختلاف في الفحم، وفي بخار الماء النجس، أو المائع النجس، ودخان الدهن المتنجّس وغيرها- كلّها موضوعية، فالقائل بالنجاسة يرى الموضوع الاستصحابي باقياً، والقائل بالطهارة ينكره، أو يشكّ فيه، وليست الاختلافات فيها فقهية؛ و إن يظهر من بعض استدلالاتهم كونها في بعض الموارد كذلك.
حكم الانتقال على ضوء القاعدة
ثمّ إنّ الانتقال من الاستحالة لو فرض إيجابه لتعدّد الموضوع؛ بحيث لا يبقى موضوع الدليل الاجتهادي، ولا القضيّة المتيقّنة، وذلك مثل ما إذا انتقل إلى النبات، وتبدّل إلى الرطوبة التي جزء له، وخرج عن مسمّاه، أو شرب حيوان دم إنسان، فتبدّل بتصرّف جهاز هضمه إلى أجزائه، كالدم وغيره.
و أمّا لو لم يتبدّل، بل انتقل إلى المنتقل إليه وبقي على حقيقته، فلا يخلو إمّا أن يصدق عليه أنّه من المنتقل منه، ولم يصدق أنّه من المنتقل إليه، أو على عكسه، أو يصدقا عليه، أو لم يصدق شيء منهما عليه، أو يصدق أحدهما، ويشكّ في صدق الآخر، أو شكّ في صدق كلّ منهما عليه.
وعلى أيّ تقدير: فإمّا كان لدليل المنتقل منه إطلاق يشمله، أو للمنتقل إليه، أو لدليلهما، أو لا إطلاق لهما:
فمع إطلاق دليل أحدهما وإحراز موضوعه- ولو بالأصل- دون الآخر، يحكم به، فلو احرز أنّ الدم من الإنسان كدم مصّه العلق، وكان لدليل نجاسته