موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣ - تعيّن الصلاة عارياً وردّ القول بجواز الصلاة في النجس
قال: «يتيمّم ويصلّي، فإذا أصاب ماءً غسله وأعاد الصلاة» [١].
فلا يظهر منها بأ نّه يصلّي فيه، سيّما مع قوله: «ولا تحلّ الصلاة فيه» فيمكن أن أقرّه على عدم الصحّة، وأراد ب «الصلاة» الصلاة عرياناً. والظنّ الخارجي بأنّ المراد الصلاة فيه قد مرّ حاله.
و أمّا صحيحة الحلبي الاخرى: أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يكون له الثوب الواحد، فيه بول لا يقدر على غسله، قال: «يصلّي فيه» [٢].
فمن المحتمل قريباً وقوع التقطيع فيها؛ فإنّ الحلبي روى ثلاث روايات:
الاولى: ما تقدّمت، و هي متعرّضة لحكم الثوب الذي أجنب فيه.
والثانية: متعرّضة لحكم البول؛ و هي أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل ...» إلى آخره التي تقدّمت آنفاً.
والثالثة: قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب في الثوب، أو يصيبه بول، وليس معه ثوب غيره، قال: «يصلّي فيه إذا اضطرّ إليه» [٣].
فيحتمل أن تكون الثالثة هي الأصل، والاوليان تقطيعاً منها؛ إذ من البعيد أن يسأل الحلبي أبا عبداللَّه عليه السلام تارة: عن الثوب الذي أجنب فيه، واخرى: عن
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٧/ ١٢٧٩، و ٢: ٢٢٤/ ٨٨٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٥، الحديث ٨.
[٢] الفقيه ١: ١٦٠/ ٧٥٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٥، الحديث ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٤/ ٨٨٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٥، الحديث ٧.