موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤ - تعيّن الصلاة عارياً وردّ القول بجواز الصلاة في النجس
الثوب الذي أصابه البول، وثالثة: عن كليهما، فقيد الاضطرار غير مذكور للتقطيع. و هذا و إن كان غير مرضيّ في غير الباب، لكن يوجب فيه نحو وهن فيها لخصوصية فيه، والرواية الثالثة إمّا ظاهرة في الاضطرار في اللبس؛ لبرد أو ناظر محترم، أو محتملة له، فلا يمكن معه استفادة الإطلاق منها.
فبقيت صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة، فأصاب ثوباً نصفه دم أو كلّه دم، يصلّي فيه، أو يصلّي عرياناً؟ قال: «إن وجد ماءً غسله، و إن لم يجد ماءً صلّى فيه، ولم يصلّ عرياناً» [١] فهي صريحة الدلالة وصحيحة السند.
لكن ربّما يمكن الخدشة فيها: بأنّ الظاهر من «إصابة الثوب» أنّه وجده مطروحاً كاللقطة، فكيف أجاز التصرّف و الصلاة فيه؟! و هو نحو وهن فيها.
ولو نوقش في الخدشات بضعف الاحتمالات المتطرّقة، وظهورها في صحّة الصلاة في الثوب النجس، كما هو الصواب، يمكن أن يقال: إنّ وجه الجمع بينها وبين موثّقة سَماعة قال: سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض، وليس معه إلّا ثوب فأجنب فيه، وليس يجد الماء، قال: «يتيمّم ويصلّي عرياناً قائماً يومئ إيماء» [٢].
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٤/ ٨٨٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٥، الحديث ٥.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٥/ ١٢٧١؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٦، الحديث ٣.