موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - حكم الدم المشكوك كونه من القروح
ثمّ إنّه بناءً على مانعية النجاسات بطبائعها السائلة، لا يكون سائر النجاسات معفوّاً عنها إذا أصابت الدم المعفوّ عنه؛ حتّى دم نفسه، فضلًا عن دم غيره، فضلًا عن سائر النجاسات.
بل الظاهر عدم العفو عن الماء الواصل لهذا الدم فتنجّس به.
نعم، الرطوبات الملازمة للقرح و الجرح كالعرق و القيح وكذا الدواء الموضوع عليهما، معفوّ عنها.
حكم الدم المشكوك كونه من القروح
ولو شكّ في دم أنّه من القروح أو لا، فالأحوط عدم العفو و إن كان العفو لا يخلو من وجه؛ لأنّ المانع عن الصلاة ليس مطلق الدم، بل الدم المسفوح، و قد خرج منه ما سفح بالجرح و القرح، فصار الموضوع بحسب الواقع و اللبّ «الدم المسفوح لا منهما» على نحو القضيّة المعدولة، أو «الدم الذي لا يكون مسفوحاً منهما» على نعت القضيّة الموجبة السالبة المحمول ولا حالة سابقة لهما.
واستصحاب العدم الأزلي لإثبات القضيّة على أحد النحوين مثبت، كاستصحاب عدم خروجه منهما، أو استصحاب كون هذا الدم غير خارج منهما، أو لم يكن خارجاً منهما؛ فإنّ هذه العناوين ليست موضوعة للحكم.
بل الموضوع الدم المسفوح بالقيد المتقدّم، وتلك الاستصحابات لا تثبته إلّا على الأصل المثبت، والتفصيل موكول إلى محلّه [١].
[١] مناهج الوصول ٢: ٢٢٨؛ الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٠٤- ١١٤.