موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - عدم لزوم إخراج غسالة بول الصبيّ وطهارتُها
بهما إقحاماً لهم، كما هو دأبه، وكذا دأب شيخ الطائفة وبعض آخر من أصحابنا.
كما أنّهم ربّما يستدلّون في الأحكام بامور تشبه القياس إرغاماً لهم، لا استناداً إليها، وظنّ الغافل غير ذلك، وربّما طعن بهم و العياذ باللَّه.
وكيف كان: فالأقوى عدم كفاية الرشّ. ودعوى إلغاء الخصوصية لو فرضت قاهرية الماء بالرشّ مع تكرّره [١] و إن لا تخلو من وجه، لكنّ الأوجه خلافها؛ لاحتمال كون الدفعة دخيلة في التطهير، والقاهرية التدريجية غير كافية. بل العرف يساعد على ذلك في أبواب التطهير وإزالة النجاسات.
عدم لزوم إخراج غسالة بول الصبيّ وطهارتُها
ثمّ إنّ الظاهر من الأخبار: أنّ مجرّد صبّ الماء على بوله موجب لطهارته؛ من غير لزوم خروج الغسالة وجري الماء على المحلّ، ولازمه عرفاً عدم نجاسة ما انفصل منه لو فرض انفصاله بعصر أو غيره؛ للفرق الواضح بين غسالته وغسالة سائر النجاسات بحسب اقتضاء الأدلّة؛ فإنّ كيفية تطهير سائرها- على ما مرّ [٢]- بصبّ الماء على المحلّ القذر وإجرائه عليه؛ لإزالة القذارة بذلك، بمعنى أنّ الماء بإجرائه على المحلّ وانفصاله يذهب بقذارته، فصار الماء قذراً، والمحلّ طاهراً؛ لانتقال قذارته إلى الماء، و هو أمر يساعد عليه العرف و العقلاء في رفع القذارات العرفية، كما هو واضح، ولهذا قلنا بنجاسة الغسالة حتّى المطهِّرة [٣].
[١] جواهر الكلام ٦: ١٦٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣٢.
[٣] الطهارة (تقريرات الإمام الخميني قدس سره) الفاضل اللنكراني: ١٩٩.