موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - جواز الصلاة مع المحمول النجس
التي لا يصحّ إطلاق «طهارتك»- حتّى مجازاً وادّعاءً- بالنسبة إليها.
فمقتضى الأصل جواز الصلاة مع المحمول النجس؛ من غير فرق بين كونه عين النجاسة أو لا.
قال الشيخ في «الخلاف» في قارورة مشدودة الرأس بالرصاص فيها بول أو نجاسة: «ليس لأصحابنا فيه نصّ، والذي يقتضيه المذهب أنّه لا ينقض الصلاة به» و هو كذلك؛ للأصل السالم عن الدليل الحاكم.
وقوله بعد ذلك: «ولو قلنا: إنّه يبطل الصلاة لدليل الاحتياط، كان قويّاً» مبنيّ على القول بالاشتغال في الشكّ في القيود و الموانع، و هو ضعيف.
و أمّا قوله: «ولأنّ على المسألة الإجماع؛ فإنّ خلاف ابن أبي هريرة لا يعتدّ به» [١] فالظاهر منه إجماع القوم بدليل ما تقدّم منه، وبدليل استثناء ابن أبي هريرة.
و أمّا احتمال أن يكون مراده الإجماع على القاعدة فبعيد.
بل يمكن الاستدلال على الجواز في عين النجاسة بصحيحة علي بن جعفر:
أ نّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل يكون به الثُؤْلول أو الجرح، هل له أن يقطع الثُؤْلول و هو في صلاته، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه؟ قال: «إن لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس، و إن تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعله» [٢].
فإنّ اللحم الذي على الجرح أو حوله، ليس مثل الثُؤْلول الذي ترفضه الطبيعة
[١] الخلاف ١: ٥٠٣- ٥٠٤.
[٢] الفقيه ١: ١٦٥/ ٧٧٥؛ تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٨/ ١٥٧٦؛ وسائل الشيعة ٧: ٢٨٤، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢٧، الحديث ١.