موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - عدم كفاية النضح و الرشّ عن الصبّ
السَكوني [١]- بدعوى: أنّ مقتضى التعليل فيها وجوبه [٢]- كما ترى؛ فإنّ التعليل على فرض العمل به، تعبّدي يناسب استحباب الغسل لا لزومه؛ ضرورة أنّ اللبن إذا خرج من المثانة، لا يوجب ذلك نجاسته لو اريد الملاقاة للنجس في الباطن.
ومع ذلك هو غير مربوط بالاغتذاء باللبن النجس، كما هو ظاهر.
نعم، في إلحاق بول طفل الكافر نوع تردّد، ناشئ من أنّ ملاقاته لجسمه يمكن أن يلحقه الأثر الزائد و إن لم ينجّسه. ويأتي ذلك التردّد فيما إذا لاقى بوله نجساً آخر، واستهلك ذلك النجس فيه.
ولو لاقى المحلّ بعد ملاقاته لبول الصبيّ نجساً آخر- كبول غيره- فالظاهر وجوب غسله، وعدم الاكتفاء بالصبّ.
عدم كفاية النضح و الرشّ عن الصبّ
ثمّ إنّ الظاهر من الأخبار المعتمدة لزوم الصبّ، فلا يكفي النضح و الرشّ، و هو معقد إجماع «الخلاف» [٣].
ولا يبعد أن يكون عطف السيّد في «الناصريات» «النضح» على «الصبّ» [٤] إنّما أراد به ما يصدق عليه «الصبّ» كبعض مصاديقه، ولهذا لم يعطفه ب «أو» إذ من البعيد استناده في الفتوى إلى الروايتين المتقدّمتين [٥] من طرقهم، و إنّما استدلّ
[١] تقدّم في الصفحة ١٣٩.
[٢] راجع جواهر الكلام ٦: ١٦٦؛ مستمسك العروة الوثقى ٢: ٤٧.
[٣] الخلاف ١: ٤٨٤.
[٤] مسائل الناصريات: ٩٠.
[٥] تقدّمتا في الصفحة ١٣٨.