موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩ - هل المانع صِرف وجود النجاسة أو الطبيعة السارية؟
دخلت على أبي جعفر عليه السلام و هو يصلّي، فقال قائدي: إنّ في ثوبه دماً، فلمّا انصرف قلت له: إنّ قائدي أخبرني أنّ بثوبك دماً، فقال: «إنّ بي دماميل، ولست أغسل ثوبي حتّى تبرأ» [١].
وموثّقة عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه، فيسيل منه الدم و القيح فيصيب ثوبي، فقال:
«دعه، فلا يضرّك أن لا تغسله» [٢].
وصحيحة ليث المرادي قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرجل يكون به الدماميل و القروح، فجلده وثيابه مملوءة دماً وقيحاً، وثيابه بمنزلة جلده، فقال:
«يصلّي في ثيابه ولا يغسلها، ولا شيء عليه» [٣].
ورواية سَماعة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه، فلا يغسله حتّى يبرأ وينقطع الدم» [٤] ... إلى غير ذلك.
فإنّ أقرب الاحتمالات فيها: هو أنّه بعد الابتلاء بالدم زائداً على المقدار المعفوّ عنه وحرجية غسل الدماميل نوعاً أو شخصاً، لا يكون الدم في
[١] الكافي ٣: ٥٨/ ١؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٣٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٢، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٩/ ٧٥١؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٣٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٢، الحديث ٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٨/ ٧٥٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٣٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٢، الحديث ٥.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٩/ ٧٥٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٣٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٢، الحديث ٧.