موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - في عدم ثبوت النجاسة وسائر الموضوعات بخبر الثقة
وتدلّ على ثبوتها بها أيضاً رواية عبداللَّه بن سليمان قال: «كلّ شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة» [١].
في عدم ثبوت النجاسة وسائر الموضوعات بخبر الثقة
وهل يثبت النجاسة بل سائر الموضوعات بخبر الثقة؟
قيل: نعم [٢]؛ تمسّكاً باستقرار سيرة العقلاء على العمل به، ولم يثبت الردع من الشارع، بل ثبت الإنفاذ في أخذ الأحكام و الأخبار من الثقات.
والظاهر من الأخبار الواردة في هذا المضمار أنّ الشارع لم يؤسّس حكماً بل أنفذ ما لدى العقلاء من الأخذ عن الثقات، ولا فرق في نظر العقل و العقلاء بين الأحكام وموضوعاتها. نعم، ورد الردع في بعض الموارد، كأبواب الخصومات.
بل يمكن الاستدلال للمطلوب بموثّقة مَسْعدة المتقدّمة [٣]؛ بدعوى أنّ الاستبانة أعمّ من العلم وغيره، كخبر الثقة، و إنّما خصّت البيّنة بالذكر لكونها أوضح الطرق الشرعية، لا لخصوصية فيها.
وتشهد له أيضاً الأخبار الواردة في أبواب مختلفة، مثل صحيحة هشام بن سالم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، وفيها: قلت: فإنّ الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم العزل أو يبلغه أنّه قد عزل عن الوكالة، فالأمر على ما أمضاه؟
[١] الكافي ٦: ٣٣٩/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢٥: ١١٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المباحة، الباب ٦١، الحديث ٢.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٦٨- ١٦٩.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٢٧٢.