موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٢ - في التفصيل بين التذكّر في الوقت وخارجه
فقال: «علم به أو لم يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم» [١].
ومنها: ما تدلّ على عدم وجوب القضاء، كصحيحة العِيص بن القاسم قال:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل صلّى في ثوب رجل أيّاماً، ثمّ إنّ صاحب الثوب أخبره أنّه لا يصلّي فيه، قال: «لا يعيد شيئاً من صلاته» [٢].
ورواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل احتجم فأصاب ثوبه دم، فلم يعلم به حتّى إذا كان من الغد، كيف يصنع؟ قال: «إذا كان رآه فلم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلّي، ولا يَنقص منه شيء. و إن كان رآه و قد صلّى فليعتدّ بتلك الصلاة ثمّ ليغسله» [٣].
وطريق الجمع بينها بتقييد صحيحة ابن عبد ربّه ورواية أبي بصير بالروايتين الأخيرتين، فيصير مفادهما بعده الإعادة في الوقت دون خارجه، فتقيّد بهما الطائفة الاولى الدالّة على عدم الإعادة مطلقاً، فتصير النتيجة التفصيل بين الوقت وخارجه.
وفيه: مضافاً إلى منع كون الأخيرتين مختصّتين بالقضاء:
أمّا صحيحة العِيص فظاهر؛ ضرورة أنّ ترك الاستفصال في وقت إخبار
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٢/ ٧٩٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ٩.
[٢] الكافي ٣: ٤٠٤/ ١؛ تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٠/ ١٤٩٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ٦.
[٣] قرب الإسناد: ٢٠٨/ ٨١٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ١٠.