موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - عدم حرمة الأكل و الشرب من الآنية المفضّضة
المتعارفة المتيقّنة أشكل؛ للوهن الحاصل منها في الروايات المقابلة للنواهي الواردة عن الأكل و الشرب، أو حصول الوثوق بأنّ المراد من «الكراهة» في الروايات غير معناها الاصطلاحي.
المختار في المقام
وعلى أيّ حال: غاية ما يمكن الاتّكال عليها في ذاك وذلك، هي حرمة الأكل و الشرب والاستعمالات المتعارفة، دون غير المتعارفة، أو غير المتوقّعة من الأواني، ولا سيّما الثانية، فضلًا عمّا لا يكون استعمالًا أو شكّ فيه، كالوضع على الرفوف للتزيين والاقتناء ونحوهما.
فالأقوى حلّية غير الأكل و الشرب والاستعمالات المتوقّعة من الأواني؛ و إن لا يخلو عن تأمّل فيما لا يتعارف فيها، كالشرب من غلاف السيف لو قلنا: بأ نّه آنية، أو جعل الكوز و الكأس محلًاّ للمداد لأجل الكتابة ونظائرها.
عدم حرمة الأكل و الشرب من الآنية المفضّضة
و قد ظهر من بعض ما تقدّم عدم حرمة المفضّض. وهل يحرم الشرب من موضع الفضّة، أو يكره؟
ظاهر ذيل صحيحة ابن سِنان المتقدّمة [١] الأوّل، وبه قال جملة من الأصحاب قديماً وحديثاً [٢].
[١] تقدّم في الصفحة ٢١١.
[٢] المبسوط ١: ١٣؛ المهذّب ١: ٢٨؛ الجامع للشرائع: ٣٩١؛ جامع المقاصد ١: ١٨٨- ١٨٩؛ رياض المسائل ٢: ٤٢٢؛ جواهر الكلام ٦: ٣٤١.