موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥ - عدم الفرق بين بول الإنسان وغيره من الحيوانات غير المأكولة
ولا دخالة للمادّة و الجريان فيه. بل ربّما يدّعى القطع بالمساواة [١].
فيها ما لا يخفى؛ لعدم مجال لإلغائها عرفاً بعد ما نرى أنّ للجاري خصوصية عرفاً ولدى العقلاء. ومن هنا لا ظنّ بالمساواة، فضلًا عن القطع بها، سيّما مع ما في الأحكام من المناطات التي تقصر العقول عن إدراكها.
ولقد أطنب المحقّق صاحب «الجواهر» وأكثر في الاستدلال على الاكتفاء، ولم يأتِ بشيء مقنع يمكن التشبّث به في مقابل الإطلاقات و الأصل [٢].
عدم الفرق بين بول الإنسان وغيره من الحيوانات غير المأكولة
ثمّ إنّ مقتضى الأدلّة عدم الفرق بين بول الإنسان وغيره من الحيوانات غير المأكولة، ودعوى الانصراف وعدم الإطلاق [٣] ضعيفة، كما لا يتوهّم فيما ورد في الدم وغيره، مع كونهما من قبيله، أو أسوأ حالًا.
بل لا يبعد استفادة حكم سائر الأبوال لو فرض السؤال عن بوله الذي أصاب ثوبه، فإنّه كما تلغى الخصوصية من الثوب عرفاً تلغى من البول، فيقال: إنّ الحكم لطبيعة البول، لا لبول نفسه أو نوعه، تأمّل.
مضافاً إلى أنّه لا قصور في إطلاق صحيحة ابن مسلم وأبي إسحاق وابن أبي يعفور وغيرها [٤]، والظاهر منها أنّ الحكم لنفس طبيعته، وقلّة الابتلاء ببول
[١] جواهر الكلام ٦: ١٩٦- ١٩٧.
[٢] جواهر الكلام ٦: ١٩٦- ١٩٨.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٨٩.
[٤] تقدّمت الروايات في الصفحة ١٥٦- ١٥٧.