موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - هل الدرهم غاية للرخصة أو للمنع؟
التفصيل بين القليل و الكثير في البدن، و إن كانت في مقداره محمولة على بعض المحامل [١]، تأمّل. وكيف كان: لا إشكال في أصل الحكم.
هل الدرهم غاية للرخصة أو للمنع؟
و إنّما الإشكال في أنّ مقدار الدرهم غاية للرخصة أو للمنع، فالمشهور- كما عن «كشف الالتباس» و «المسالك»- الثاني [٢]، بل في «الخلاف» الإجماع عليه [٣].
وذهب سلّار إلى الأوّل [٤]، وربّما نسب [٥] ذلك إلى السيّد في «انتصاره» و هو خلاف الواقع؛ فإنّه بعد ما صرّح بأ نّه ممّا انفردت به الإمامية هو جواز الصلاة في ثوب أو بدن أصاب منه ما ينقص مقداره عن سعة الدرهم، ونقل عن الشافعي القول بعدم الاعتبار بالدرهم في جميع النجاسات [٦]، وعن أبي حنيفة القول باعتبار مقداره في جميعها [٧] قال: «فاعتباره في بعضها دون بعض هو التفرّد».
ثمّ قال: «ويمكن القول: بأنّ الشيعة غير متفرّدة بهذه التفرقة» ثمّ حكى
[١] جواهر الكلام ٦: ١٠٨؛ الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ٢٤٠؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٧١.
[٢] كشف الالتباس ١: ٤٥٤؛ مسالك الأفهام ١: ١٢٥.
[٣] الخلاف ١: ٤٧٧.
[٤] المراسم: ٥٥.
[٥] مدارك الأحكام ٢: ٣١٢.
[٦] الامّ ١: ٥٥؛ بداية المجتهد ١: ٨٣؛ المبسوط، السرخسي ١: ٦٠.
[٧] المجموع ٣: ١٣٦.