موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩ - هل الدرهم غاية للرخصة أو للمنع؟
نعم، يحتمل أن لا يكون لمثل الجملتين مفهوم، فكان مقدار المساوي مسكوتاً عنه.
لكنّ الأقرب ما ذكرناه و إن لا يختلف الحكم على هذا الاحتمال، غاية الأمر لا تكون هذه الرواية متعرّضة للمقدار المساوي، فنأخذ فيه بالروايتين المتقدّمتين.
و أمّا صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة [١]، فعلى نسخة «الكافي» و «الفقيه» لا يبعد أن يكون مفادها كرواية الجُعْفي؛ فإنّ قوله عليه السلام: «ما لم يزد عليه» من تتمّة حكم انحصار الثوب مع رؤية الدم في الأثناء، و هو مسألة اخرى، والظاهر أنّ قوله عليه السلام: «وما كان أقلّ من ذلك» مسألة اخرى برأسها، لا في موضوع الثوب المنحصر حتّى يكون تتمّة للجملة السابقة؛ فإنّ جعله من تتمّتها يوجب التكرار في حكم الزائد عن مقدار الدرهم.
مضافاً إلى أنّ ظاهر الذيل ينافي كونه في الفرض السابق، فحينئذٍ تكون الشرطيتان نظير الشرطيتين في رواية الجُعْفي، و قد عرفت حالهما، فلو فرض كونها من تتمّتها فتكون مسألة اخرى: هي فرض انحصار الثوب، تأمّل.
نعم، على نسخة «التهذيب» تكون معارضة لسائر الروايات، لكن قد عرفت عدم جواز الاعتماد على نسخته [٢]، وعلى فرض التعارض لا يعتمد عليها؛ لمخالفتها للمشهور، وكونها شاذّة، ولموافقتها لأبي حنيفة، ومخالفتها للقواعد والعمومات، فلا إشكال في الحكم. هذا إن كان الدم مجتمعاً قدر الدرهم.
[١] تقدّمت في الصفحة ٩٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٩٢- ٩٣.