موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥ - وجوه الجمع بين الطوائف السابقة من الأخبار
أن يصلّي نزعها فطرحها» [١]. فإنّ اشتراءه وقبول هديّته ولبسه وعدم التنزّه عنه إلّا في الصلاة، دليل على أنّه على سبيل الفضل.
وكذا ترتفع ببعض مراتبها أو جميعها إذا اشترى من سوق المسلمين من مسلم ضمن تذكيته، و هو ظاهر رواية الأشعري [٢]، فإنّ «الاشتراء من السوق» منصرف إلى الاشتراء من سوق المسلمين، والظاهر من قوله عليه السلام: «إذا كان مضموناً» أنّ الضامن البائع المسلم لا الكافر فإنّه في غاية البعد، فمع قيام أمارة أو أمارتين- أيسوق المسلم، وبيعه على التذكية- لا يكون اعتبار الضمان إلّاعلى الفضل.
وترتفع ببعض مراتبها فيما إذا صنع في أرض الإسلام، أو أرض كان الغالب عليها المسلمين، أو صلّى فيه المسلم، أو كان في سوق المسلمين.
والحمل المذكور قريب جدّاً، لكنّ المانع منه موثّقة ابن بكير المتقدّمة [٣]، حيث إنّ ظاهرها أنّ الصلاة في الجلود مع عدم العلم بتذكيتها فاسدة، و أنّ الجواز موقوف على العلم بالتذكية، وحملها على الجواز بلا كراهية مع العلم بها، بعيد غايته، سيّما مع التصريح بالفساد في صدرها وذيلها، الموجب لقوّة ظهور كون الجواز مقابل الفساد.
فالأقرب بالنظر إلى الموثّقة، حمل الروايات المتقدّمة- التي ترك فيها الاستفصال- على كون الكيمخت وغيره كان في أرض المسلمين وسوقهم
[١] مكارم الأخلاق ١: ٢٥٧/ ٧٧٢؛ وسائل الشيعة ٤: ٤٢٨، كتاب الصلاة، أبواب لباسالمصلّي، الباب ٣٨، الحديث ٥.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢٥٠.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٢٤٨.