موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣ - حرمة إدخال النجاسات السارية لأجل استلزامه تنجيس المساجد
المسجد الحرام أو مطلق المساجد، وبين إدخال سائر النجاسات غير المتعدّية.
وممّا ذكر ظهر عدم حرمة إدخال المتنجّس فيها مع عدم السراية.
حرمة إدخال النجاسات السارية لأجل استلزامه تنجيس المساجد
و أمّا إدخال النجاسات السارية، فالظاهر أنّ حرمته لا بعنوان إدخالها فيها، بل بعنوان تنجيس المساجد، و هو القدر المتيقّن من الإجماعات. بل حرمة التنجيس معروفة لدى المتشرّعة.
وهما العمدة فيها، و أمّا سائر ما استدلّ لها- كقوله تعالى: «وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ ...» [١] إلى آخره، ورواية الثُمالي التي لا يبعد صحّتها، عن أبي جعفر عليه السلام وفيها: «إنّ اللَّه أوحى إلى نبيّه أن طهّر مسجدك، وأخرج من المسجد من يرقد بالليل، ومر بسدّ أبواب من كان له في مسجدك باب إلّاباب علي عليه السلام ومسكن فاطمة عليها السلام ولا يمرّنّ فيه جنب» [٢]، وصحيحة الحلبي الواردة في زُقاق قذر بينه وبين المسجد [٣]، ورواية علي بن جعفر الواردة في إصابة بول الدابّة المسجد أو حائطه [٤] ... إلى غير ذلك- فغير تامّ:
[١] الحجّ (٢٢): ٢٦.
[٢] الكافي ٥: ٣٣٩/ ١؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٠٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٥، الحديث ١.
[٣] الكافي ٣: ٣٨/ ٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٥٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٢، الحديث ٤.
[٤] مسائل علي بن جعفر: ١٨٨/ ٣٨٠؛ قرب الإسناد: ٢٠٥/ ٧٩٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩، الحديث ١٨.