موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - فصل في العفو عن الدم القليل
حتّى صلّى فلا يعيد الصلاة» [١].
فمع ضعفها سنداً [٢]، أنّ الظاهر أنّ مقول قول أبي جعفر عليه السلام قوله: «إن كان أقلّ ...» إلى آخره، ولم يذكر الجُعْفي خصوصيات السؤال، ويظهر من الجواب أنّ سؤاله كان فيمن صلّى مع الدم، ولم يتّضح أنّه كان مختصّاً بالناسي، أو العامد، أو الأعمّ، ومجرّد عدم ذكره لا يدلّ على الأعمّ. واحتمال كون قوله: «في الدم يكون في الثوب» من أبي جعفر عليه السلام بعيد، بل غير مناسب لابتداء الكلام.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ قوله عليه السلام: «و إن كان أكثر» قرينة على أعمّية السؤال والجواب في الدم الأقلّ، لكنّه محلّ إشكال وتأمّل.
بل الظاهر من قوله عليه السلام: «وكان رآه ...» إلى آخره، أنّ رؤيته السابقة صارت موجبة للإعادة، و هو مخصوص بالناسي.
وبالجملة: في دلالتِها على العفو مطلقاً تأمّل، فتأمّل.
كدلالةِ مرسلة جميل، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام أنّهما قالا: «لا بأس بأن يصلّي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرّقاً شبه النضح، و إن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعاً قدر الدرهم» [٣].
فإنّه مع ضعف سندها بعلي بن حديد- ومجرّد أنّ الراوي عنه أحمد بن محمّد
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٥/ ٧٣٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٣٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٠، الحديث ٢.
[٢] الرواية ضعيفة بالحسن بن الحسين اللؤلؤي. راجع الجزء الثاني: ٤٠٩.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٦/ ٧٤٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٣٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٠، الحديث ٤.