موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠ - اعتبار كون النجاسة من الأرض
عموم مطهّرية الأرض لجميع النجاسات
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق بعض الروايات- كالكبرى المتقدّمة [١]، وصحيحة الأحول، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف، ثمّ يطأ بعده مكاناً نظيفاً، قال: «لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعاً، أو نحو ذلك» [٢] بل وموثّقة عمّار بن موسى، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث: أنّه سأله عن رجل يتوضّأ ويمشي حافياً ورجله رطبة، قال: «إن كانت أرضكم مبلّطة أجزأكم المشي عليها ...» [٣] إلى آخره- عموم الحكم لجميع النجاسات من غير فرق بين العَذِرة و البول وغيرهما.
اعتبار كون النجاسة من الأرض
وهل يعمّ الحكم حصولها بأيّ نحو كان، أو يختصّ بحصولها من الأرض بمشي ونحوه، لا النجاسة الخارجية؛ كأن قطرت على باطن القدم قطرة دم أو غيره؟
قد يقال: «إنّ مورد جلّ الروايات أو كلّها و إن كان ما حصل التلوّث من الأرض، بل قد يستشعر من قوله عليه السلام: «الأرض يطهّر بعضها بعضاً» [٤] ذلك،
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٩٧.
[٢] الكافي ٣: ٣٨/ ١؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٥٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٢، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٢/ ١٥٤٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٥٩، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٣٢، الحديث ٨.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٩٧.