موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - دلالة الأخبار على توقّف حلّية الأكل على إحراز التذكية
موضوع الحكم، بل الموضوع عنوان آخر منطبَق هذا العنوان، واستصحاب العنوان الأعمّ لا يثبت أحكام الأخصّ.
وما ذكره المولى الهمداني فهو غفلة عن دقيقة: و هي أنّ سلب السبب الموجب لأحكام وجودية بالسلب المطلق، لازمه سلبُ الأحكام الوجودية القابلُ للانطباق على عدم التشريع رأساً، لا ثبوت حكم آخر سلبي أو ثبوتي، فاستصحاب عدم تحقّق السبب لإثبات حكم من الشارع- كعدم الحلّية ونحوه- من المثبتات لو لم نقل: بأنّ سلب السبب لإثبات سلب المسبّب أيضاً من المثبتات، فأصالة الحلّ و الطهارة محكّمة ما لم يدلّ دليل على خلافها.
هذا إجمال ممّا فصّلناه في الاصول [١]، ولا بدّ أن يطلب التحقيق من هناك.
دلالة الأخبار على توقّف حلّية الأكل على إحراز التذكية
والأولى في المقام صرف الكلام إلى حال الروايات:
فنقول: قد وردت جملة من الأخبار في باب الصيد و الذباحة، يستفاد منها توقّف حلّية الأكل على إحراز الذبح الشرعي، كصحيحة الحذّاء قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يسرّح كلبه المعلّم، ويسمّي إذا سرّحه، قال: «يأكل ممّا أمسك عليه، فإذا أدركه قبل قتله ذكّاه، و إن وجد معه كلباً غير معلّم فلا يأكل منه» [٢].
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٣٩، الهامش ٢.
[٢] الكافي ٦: ٢٠٣/ ٤؛ تهذيب الأحكام ٩: ٢٦/ ١٠٦؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٣٣٢، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الصيد، الباب ١، الحديث ٢.