موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٣ - فرع في عدم اعتبار التعدّد في تطهير غير البول
ولا ينبغي الإشكال في أنّ النجاسة المذكورة في الرواية هي المعهودة؛ بقرينة صدرها، لا القذارة المعنوية.
والمراد من «غسالة الحمّام» فيها هي ماء البئر الذي يكون من فضالة ماء الحياض التي لها مادّة من المنابع التي في الحمّامات، فإنّ الظاهر من مجموع ما وردت في الحمّامات: أنّ لها في تلك الأعصار منابع محفوظة، لها مزمّلة، وتحت المزمّلات حياض صغار متقوّيات بتلك المنابع بوسيلة المزمّلات، وكان يغتسل الناس في تلك الحياض، وتجري فضالتها إلى محلّ آخر يقال له: «البئر».
فما وردت من عدم انفعال ماء الحمّام وأ نّه بمنزلة الجاري [١] يراد به ما في الحياض الصغار المتقوّية بالمنابع التي يقال لها: «المادّة»، وما بمضمون الموثّقة [٢] يراد به ماء البئر الذي غير متقوٍّ بالمادّة، فلا منافاة بينها حتّى نحتاج إلى حمل هذه الطائفة على الاستحباب، كما صنع صاحب «الوسائل» [٣] وتخرج عن الاستشهاد بها للمقام. ودعوى اختصاص أقذرية الكلب بولوغه أو أنّه أقذر بلحاظها، مخالفة لظاهر الدليل، كما لا يخفى.
و أمّا الاستدلال [٤] للزوم المرّتين في سائر النجاسات بقوله عليه السلام في البول: «إنّما هو ماء» [٥] مع لزوم المرّتين فيه، فإذا وجب الغسل في الأهون
[١] راجع وسائل الشيعة ١: ١٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١: ٢١٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٢٢٠، ذيل الحديث ٥.
[٤] منتهى المطلب ٣: ٢٦٤؛ كشف اللثام ١: ٤٣٧؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٨٨.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٥٧.