موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١ - المسألة الرابعة في الوضوء و الغسل بأواني الذهب و الفضّة
المسألة الرابعة في الوضوء و الغسل بأواني الذهب و الفضّة
إن قلنا: بأنّ المنهيّ عنه استعمال الأواني، فالأقوى صحّة الوضوء و الغسل بها؛ سواء كانا بالاغتراف أو الارتماس، وسواء كان الماء منحصراً ولم يمكن إفراغه في غيرها أم لا:
أمّا في صورة عدم الانحصار وإتيانه بالاغتراف فواضح.
و أمّا مع الانحصار و الإتيان بالاغتراف، فلأنّ غاية ما يقال في وجه البطلان:
عدم الأمر بهما، أو عدم تنجّز التكليف بهما [١].
وفيه: أنّ صحّتهما لا تتوقّف على الأمر، ولا على تنجّزه، وكفى فيها عباديتهما ومطلوبيتهما الذاتية، والمفروض أنّ النهي لم يتعلّق بهما، والتبديل بالتيمّم ليس لمبغوضيتهما في هذه الحالة، بل لمبغوضية استعمال الإناء.
وبالجملة: إنّ المقام من قبيل تزاحم المطلوب الأعلى مع المبغوض، فاكتفاء الشارع بالمطلوب الأدنى بلحاظ عدم الابتلاء باستعمال المبغوض، لا بلحاظ عدم الاقتضاء في المحبوب الأعلى أو مبغوضيته، فلو تخلّف المكلّف وأتى بالمطلوب الأعلى، صحّ وضوؤه و إن عصى باستعمال الآنية.
مع أنّ لنا الالتزام بتعلّق الأمر الاستحبابي النفسي بالوضوء و الغسل؛ بناءً
[١] منتهى المطلب ٣: ٣٢٥؛ جواهر الكلام ٦: ٣٣٢؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٣٦١.