موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٢ - اعتبار كون النجاسة من الأرض
إطلاق «الموضع الذي ليس بنظيف» لكلّ موضع؛ لمساعدة العرف، مع عدم الفرق بين أسباب حصول النجاسة، وعدم إطلاق قوله: «مكاناً نظيفاً»- بعيد، سيّما مع الكبرى المتقدّمة.
بل يمكن تقييد إطلاقه بها لو فرض الإطلاق؛ بعد ما عرفت ظهورها؛ و أنّ القيد فيها ظاهر في القيدية. بل وظهور النبويين العامّيين في الاختصاص؛ فإنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «إذا وطأ أحدكم الأذى بخفّيه فطهورهما التراب» [١] وقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«إذا وطأ أحدكم بنعليه الأذى فإنّ التراب له طهور» [٢] ظاهر أو مشعر بالاختصاص، ومعه يشكل إلغاء الخصوصية.
و أمّا عدم ذكر الأصحاب هذا القيد، بل مقتضى إطلاق كلامهم عدم القيدية، فليس إلّالاجتهادهم في تلك الروايات؛ للجزم بعدم أمر آخر عندهم وراءها، ومعه ليست الشهرة بحجّة.
إلّا أن يقال: إنّ عدم دخالة الخصوصية عرفاً يستكشف من فهم الأصحاب؛ فإنّهم أيضاً من العرف.
و هو مشكل بعد عدم استفادتنا إلغاء الخصوصية بالشواهد المتقدّمة، فالأحوط- لو لم يكن أقوى- اعتبار كون النجاسة من الأرض.
نعم، لا يلزم أن يكون التنجّس بملاقاة الأرض المتنجّسة، بل أعمّ منه ومن ملاقاة عين النجس الملقاة فيها، كما تدلّ عليه صحيحة زرارة قال: قلت
[١] سنن أبي داود ١: ١٥٨/ ٣٨٦.
[٢] سنن أبي داود ١: ١٥٨/ ٣٨٥؛ المستدرك على الصحيحين ١: ١٦٦.