موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٩ - عدم اعتبار الجريان في التطهير بالمطر
فيتوضّأ به للصلاة؟ فقال: «إذا جرى فلا بأس [١]» [٢] انتهى.
ولا يبعد أن يكون مراده مطلق الجريان، و إنّما ذَكر في ذيل الخبرين الواردين في ميزابين، وجهَ عدم الانفعال في موردهما، لا تقييد أصل الحكم؛ بقرينة تمسّكه برواية علي بن جعفر، فالقول باشتراطه الجريان من خصوص الميزاب، فاسد جدّاً. نعم، لا يبعد اعتباره ذلك بحدٍّ جرى من الميزاب.
لكنّ الأقرب أنّه اشترط أصل الجريان، على تأمّل فيه أيضاً ناشئ من أنّ كتاب «التهذيب» لم يعمل للفتيا، بل عمل لتأويل الروايات المختلفة وتوجيهها؛ لحفظ القلوب الضعيفة التي ثقل عليها الاختلاف فيها، كما يظهر من أوّله [٣].
ولم يحضرني كتاب «المبسوط» [٤].
وكيف كان: فالمشهور- على ما حكي- عدم اعتبار الجريان شهرةً عظيمةً [٥] بل عن «الروض» أنّه جعل المخالف الشيخ [٦] وعن «المصابيح» بعد نسبته إلى فتوى الأصحاب: «أ نّه لم يثبت مخالف ناصّ» [٧] و هو كذلك بالنسبة إلى الشيخ
[١] مسائل علي بن جعفر: ٢٠٤/ ٤٣٣؛ الفقيه ١: ٧/ ٦؛ وسائل الشيعة ١: ١٤٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤١١، ذيل الحديث ١٢٩٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢- ٣.
[٤] المبسوط ١: ٦، قال فيه: «ومياه الموازيب الجارية من المطر حكمها حكم الماء الجاري سواء».
[٥] جواهر الكلام ٦: ٣١٢ و ٣٢١.
[٦] روض الجنان ١: ٣٧٢.
[٧] المصابيح في الفقه: ١٠٢/ السطر ٤ (مخطوط).