موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤ - في ثبوت النجاسة وسائر الموضوعات بإخبار ذي اليد
و إن كان ممّن لا يستحلّ فاشربه» [١].
وصحيحةِ معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحقّ، يأتيني بالبختج ويقول: قد طبخ على الثلث، وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف، فأشربه بقوله و هو يشربه على النصف؟ فقال: «لا تشربه».
قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه يشربه على الثلث، ولا يستحلّه على النصف، يخبرنا أنّ عنده بختجاً على الثلث قد ذهب ثلثاه، وبقي ثلثه، يشرب منه؟ قال: «نعم» [٢].
دلّتا على أنّه مع كون الرجل غير متّهم ولا مكذّب عملُه قولَه، يقبل منه إخباره ولو كان إخباراً عملياً؛ سواء كان من أهل المعرفة أو لا، معلوم الحال أو لا، وإطلاقهما يقتضي قبول قول الفاسق في مذهبه.
نعم، في بعض الروايات اعتبار كون المخبر مسلماً ورعاً مؤمناً، أو مسلماً عارفاً، أو اعتبار كون البختج حلواً يخضّب الإناء مضافاً إلى إخبار صاحبه [٣]، والاوليان محمولتان على الاستحباب حملًا على النصّ، والثالثة محمولة على ما إذا كانت الأمارة على خلاف قوله؛ فإنّ عدم الاختضاب دليل على عدم التثليث،
[١] الكافي ٦: ٤٢٠/ ٤؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٢٢/ ٥٢٤؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٧، الحديث ١.
[٢] الكافي ٦: ٤٢١/ ٧؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٢٢/ ٥٢٦؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩٣، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٧، الحديث ٤.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩٤، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٧، الحديث ٦ و ٧، و: ٢٩٣، الحديث ٣.