موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣ - في ثبوت النجاسة وسائر الموضوعات بإخبار ذي اليد
فصار خبره موجباً للشكّ حال الاشتغال، أو كانت اللمعة في الطرف الأيسر؛ بناءً على اعتبار الشكّ فيه ولو بعد الفراغ، أو كان من باب الاحتياط.
فالمسألة محلّ إشكال من جهة الإشكال في معنى موثّقة مَسْعدة، ومن جهة عدم العثور على مورد عمل الأصحاب بخبر الثقة في الموضوعات كما عملوا به في الأحكام. ومن هنا يشكل الاعتماد على السيرة و الوثوق بعدم الردع، فالأحوط عدم الثبوت بخبر الثقة لو لم يكن الأقوى.
في ثبوت النجاسة وسائر الموضوعات بإخبار ذي اليد
و أمّا إخبار ذي اليد- أيمن كان له نحو استيلاء وتصرّف في الشيء ولو كان غاصباً وفاسقاً، فضلًا عمّن كان مالكاً أو أميناً، كالمستأجر و المستودع، بل والخادم وغيرهم- فلا ينبغي الإشكال في اعتبار قوله في ثبوت النجاسة والطهارة، بل وغيرهما إلّاما استثني.
والدليل عليه السيرة المستمرّة، وبناء العقلاء، ونقل الشهرة، والاتّفاق على قبول قوله [١].
ويدلّ على اعتباره في الجملة الأخبار المختلفة في موارد لا يبعد إلغاء الخصوصية منها عرفاً:
منها: روايات قبول خبر غير العارف وغير معروف الحال في البختج إن لم يكن مستحلًاّ، كصحيحة عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرجل يهدي إليّ البختج من غير أصحابنا فقال: «إن كان ممّن يستحلّ المسكر فلا تشربه،
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٧٢؛ مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٠٦.