موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩ - فيما استدلّ به لعدم سراية النجاسة
بالماء أو بالغسل [١] المنصرف إلى كونه بالماء في أنواع النجاسات، و هي لا تصلح لمعارضتها:
أمّا أوّلًا: فلأنّ المفهوم منها- بعد ما تقدّم من أنّ الطهارة ليست لدى العقلاء إلّا إزالة النجاسة [٢]- أنّ الأمر بالغسل بالماء ليس إلّاللتطهير و التنظيف من غير خصوصية للماء، و إنّما خصّ بالذكر لسهولته وكثرته وأوقعيته للتطهير غالباً.
و أمّا ثانياً: فلعدم المفهوم لتلك الروايات، فلا تنافي بينها وبين ما تقدّم من جواز التنظيف بغيره، كالأرض و التراب و البصاق ونحوها. بل لبعض الأخبار المتقدّمة نحو حكومة عليها، كما تقدّم [٣].
نعم، ما دلّ على أنّ الاستنجاء في محلّ البول لا بدّ له من الماء، ولا يجوز بغيره [٤] مخصوص بمورده، ولا يتعدّى منه إلى البول في سائر الموارد، فضلًا عن غيره. مع احتمال أن يكون اللابدّية إضافية في مقابل التحجّر، لا سائر المائعات.
وغير ما دلّ على تغسيل ملاقي مثل الكلب و الخنزير و الكافر [٥] ممّا
[١] راجع وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، ٢٦، ٢٨، ٢٩، ٣١، ٣٤، و ٣: ٣٩٥، أبواب النجاسات، الباب ١، ٢، ٤، ٥، ٧، ٨، ١٢، ١٣، ١٤، ١٦، ١٩، ٢١، ٢٤، ٣٤، ٣٨، ٤٠، ٥١، ٥٣ و ٦٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ١١- ١٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٣.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ١ و ٦.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤١٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، ١٣، ١٤ و ٢٦.