موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧ - فيما استدلّ به لعدم سراية النجاسة
وحملها على تطهّر الثوب بالمطر [١] كما ترى.
ورواية علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الكنيف يصبّ فيه الماء، فينضح على الثياب، ما حاله؟ قال: «إذا كان جافّاً فلا بأس» [٢].
وصحيحة أبي اسامة قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: تصيبني السماء وعليّ ثوب، فتبلّه وأنا جنب، فيصيب بعض ما أصاب جسدي من المنيّ، أفأُصلّي فيه؟
قال: «نعم» [٣].
بناءً على أنّ المراد إصابة الثوب لنفس المنيّ الذي في الجسد، لا للجسد الملاقي له.
ورواية علي بن أبي حمزة قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام- وأنا حاضر- عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه، فقال: «ما أرى به بأساً».
فقال: إنّه يعرق حتّى لو شاء أن يعصره عصره، قال: فقطب أبو عبداللَّه عليه السلام في وجه الرجل، فقال: «إن أبيتم فشيء من ماء فانضحه» [٤].
والظاهر أنّ السؤال عن الثوب الذي فيه أثر الجنابة إذا عرق فيه، ومعلوم أنّ العرق بالوجه المسؤول عنه يوجب ملاقاة البدن للأثر. والحمل على
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤٢٥، ذيل الحديث ٧.
[٢] قرب الإسناد: ٢٨١/ ١١١٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٠١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٠، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٣: ٥٢/ ٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٤٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٧، الحديث ٣.
[٤] الكافي ٣: ٥٢/ ٣؛ تهذيب الأحكام ١: ٢٦٨/ ٧٨٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٤٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٧، الحديث ٤.