موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - في احتمال اعتبار الاستمرار وتحديده
«الانفجار» لا يصدق إلّامع مادّة كثيرة معتدّ بها، فيكون غسله حرجياً.
فتحصّل من ذلك: اعتبار الحرج النوعي في غسل نفس الجرح و القرح. لكن لا بمعنى دوران الحكم مدار الحرج حتّى يلزم منه وجوب الغسل عند قرب الاندمال؛ لعدم الحرج فيه نوعاً، بل بمعنى أنّ المعتبر كونهما على وجه يكون غسلهما ولو في زمان طغيانهما حرجياً، فحينئذٍ يكون الدم مطلقاً معفوّاً عنه ولو في زمان لا يكون الغسل حرجياً، والثوب كذلك.
وتوهّم: أنّ ذلك مستلزم للعفو عن مطلق الجرح و القرح؛ لعدم الفرق بين ما هو قريب بالاندمال وما هو في رتبته، مدفوع بكونه قياساً ممنوعاً.
في احتمال اعتبار الاستمرار وتحديده
ومنها: أنّ الاستمرار هل هو معتبر أم لا؟
لا شبهة في أنّ الاستمرار الفعلي وعدم الفتور في جميع الأوقات غير معتبر، كما هو ظاهر النصوص؛ فإنّ الظاهر من صحيحة أبي بصير [١]، أنّ الغاية لعدم وجوب الغسل هي البرء، ومعلوم أنّه تدريجي الحصول، وينقطع الدم وسيلانه قبله بيوم أو أيّام حسب اختلاف الدماميل.
و أمّا رواية سَماعة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه، فلا يغسله حتّى يبرأ وينقطع الدم» [٢].
فالظاهر أنّ البرء غاية لا الانقطاع، وذكره جارٍ مجرى العادة؛ لكونه لازم
[١] تقدّمت في الصفحة ٧٨- ٧٩.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٧٩.