موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - عدم اعتبار الجريان في التطهير بالمطر
و أمّا لو بني على عدم صدقه أو شكّ فيه إلّابعد العصر، أو التحريك في الماء؛ حتّى ينتقل الماء الداخل في الجملة- كما تقدّم احتماله أو اختياره [١]- فلا تدلّ تلك الروايات على الحكم الثاني.
وعلى الفرض الأوّل أيضاً لا تدلّ على تمام المطلوب؛ أيالكفاية عمّا يحتاج إلى التعدّد، كالبول و الأواني، بخلاف مرسلة الكاهلي المتقدّمة [٢]، فهي الأصل في إثبات الحكم على نحو الإطلاق.
عدم اعتبار الجريان في التطهير بالمطر
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق المرسلتين وصحيحة هشام بن سالم وذيل صحيحة علي بن جعفر الآتية ورواية أبي بصير قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الكنيف يكون خارجاً، فتمطر السماء، فتقطر عليّ القطرة، قال: «ليس به بأس» [٣].
ثبوت الحكم بمجرّد صدق «المطر» من غير اعتبار الجريان على الأرض، فضلًا عن كونه بحدّ يجري من الميزاب، كما لعلّه مراد الشيخ وابن سعيد [٤]؛ ضرورة فساد توهّم: أنّ مرادهما من «الجريان منه» دخالة الجريان منه في الحكم؛ بحيث لو لم يجرِ منه بالفعل لفقدانه، أو كون محلّ التمطير
[١] تقدّم في الصفحة ١٣٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٤٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٤/ ١٣٤٨؛ وسائل الشيعة ١: ١٤٧، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٨.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤١١، ذيل الحديث ١٢٩٦؛ المبسوط ١: ٦؛ الجامع للشرائع: ٢٠.