موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - الأوّل اختصاص التعفير بالولوغ
وألحق الصدوق الوقوع بالولوغ [١]، و هو المحكيّ عن أبيه [٢] موافقاً «للرضوي» [٣].
والأصل في الحكم صحيحة أبي العبّاس المتقدّمة [٤] ففي صدرها: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن فضل الهرّة و الشاة- إلى أن قال- حتّى انتهيت إلى الكلب، فقال: «رجس نجس ...» إلى آخره.
واحتمل بحسب التصوّر: أن يكون «رجس نجس» علّة للحكم، فتعمّم إلى كلّ رجس ولو كان غير الكلب.
وأن يكون علّة لكون فضله محكوماً بالحكم، فيتعدّى إلى فضل كلّ نجس، كالخنزير و الكافر.
وأن تكون نجاسة الكلب علّة، فيتعدّى من ولوغه إلى مباشرة سائر أجزائه.
وأن تكون نجاسته علّة لكون فضله محكوماً بالحكم، فيختصّ بالولوغ.
والحقّ: عدم استفادة العلّية منها؛ بحيث يدور الحكم مدارها كائنة ما كانت، بل هو خلاف المقطوع به وضرورة الفقه، نعم الحكم متفرّع على كون الكلب رجساً نجساً، ومن المحتمل- بل المعلوم- أنّ لمرتبة نجاسته دخالةً في ذلك،
[١] المقنع: ٣٧؛ الفقيه ١: ٨/ ١٠.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ٢: ٢٤٦؛ منتهى المطلب ٣: ٣٣٩.
[٣] وما في فقه الرضا عليه السلام هكذا: «إن وقع كلب في الماء، أو شرب منه، اهريق الماء، وغسل الإناء ثلاث مرّات: مرّة بالتراب ومرّتين بالماء، ثمّ يجفف».
الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٩٣؛ مستدرك الوسائل ٢: ٦٠٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٥، الحديث ١.
[٤] تقدّمت في الصفحة ١٨٠.