موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - وجوه الجمع بين الروايات السابقة وإبطالها
كفَّه بردُ نقطة من البول لم يشكّ أنّه أصابه، ولم يره، وأ نّه مسحه بخرقة، ثمّ نسي أن يغسله، وتمسّح بدهن، فمسح به كفّيه ووجهه ورأسه، ثمّ توضّأ وضوء الصلاة فصلّى.
فأجابه بجواب قرأته بخطّه: «أمّا ما توهّمت ممّا أصاب يدك، فليس بشيء إلّا ما تحقّق، فإن حقّقت ذلك كنت حقيقاً أن تعيد الصلوات اللواتي كنت صلّيتهنّ بذلك الوضوء بعينه ما كان منهنّ في وقتها، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها؛ من قِبل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجساً، لم يعد الصلاة إلّاما كان في وقت، و إن كان جنباً، أو صلّى على غير وضوء، فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته؛ لأنّ الثوب خلاف الجسد، فاعمل على ذلك إن شاء اللَّه» [١].
وأنت خبير: بأنّ الروايات آبية عن هذا التفصيل، ولو سلمت هذه الصحيحة عن الخدشة، فكيف يمكن حمل موثّقة الساباطي المتقدّمة على نفي القضاء؟!
وكذا الحال في صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال:
سألته عن رجل ذكر و هو في صلاته أنّه لم يستنجِ من الخلاء، قال: «ينصرف ويستنجي من الخلاء، ويعيد الصلاة، و إن ذكر و قد فرغ من صلاته فقد أجزأه ذلك، ولا إعادة» [٢].
فضلًا عن أنّه لم تسلم عنها سنداً؛ لإضمارها و إن كان المظنون كون
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٦/ ١٣٥٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٢، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٥٠/ ١٤٥؛ وسائل الشيعة ١: ٣١٨، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٠، الحديث ٤.