موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - هل الدرهم غاية للرخصة أو للمنع؟
قول زفر وقال: «هو نظير قول الإمامية» ثمّ حكى قول حسن بن صالح وقال:
«هذا مضاهٍ لقول الإمامية» [١].
ومراده في أصل التفصيل و التفرقة بين الدم وغيره، لا في مقداره؛ ضرورة أنّ قوليهما مختلفان في المقدار، فإنّ الأوّل جعل الدرهم معفوّاً عنه دون الثاني.
و أمّا ما في خلال كلامه في مقام الاستدلال ممّا يوهم خلاف المشهور، فلا بدّ من حمله على صدر كلامه؛ دفعاً للتناقض. بل ليس في خلال البحث بصدد بيان الخصوصيات، بل بصدد بيان أصل التفرقة، فالمخالف هو سلّار ظاهراً.
وتدلّ على المشهور صحيحة ابن أبي يعفور ومرسلة جميل بل ورواية إسماعيل الجُعْفي [٢] فإنّ الظاهر من قوله: «إن كان أقلّ فكذا، و إن كان أكثر فكذا» أنّ الجملة الثانية بيان لمفهوم الجملة الاولى، و إنّما خصّ بالذكر بعض المصاديق الشائعة منه؛ لأنّ المساوي لمقدار الدرهم قليل الوجود، بخلاف الأكثر منه، ولا مفهوم للجملة الثانية التي بصدد بيان مفهوم الاولى عرفاً. فتوهّم أنّ مفهومي الجملتين متعارضان، بل مفهوم الثانية معارض للروايتين المتقدّمتين، أيضاً ضعيف.
وأضعف منه توهّم كون الجملة الاولى بيان بعض مصاديق مفهوم الجملة الثانية عكس ما قلناه؛ ضرورة أنّه في غاية الحزازة، ومخالف للمحاورات العرفية.
[١] الانتصار: ٩٣- ٩٤.
[٢] تقدّمت الروايات في الصفحة ٩٠- ٩١.