موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٨ - في عدم ثبوت النجاسة وسائر الموضوعات بخبر الثقة
وطي الأمة بغير استبراء إذا كان البائع ثقة أميناً [١].
وصحيحةِ ابن سِنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «اغتسل أبي من الجنابة، فقيل له: قد أبقيت لُمعة في ظهرك لم يصبها الماء، فقال له: ما كان عليك لو سكتّ؟! ثمّ مسح تلك اللُمعة بيده» [٢].
أقول: وفي الجميع نظر:
أمّا استقرار سيرة العقلاء، فمسلّم، لكن مع ما نرى من اعتبار البيّنة في موارد كثيرة لا تحصى، لا يبقى وثوق بها؛ فإنّها بنفسها ليست بحجّة، ومع ورود الردع في تلك الموارد لا يمكن استكشاف عدمه في الموارد المشكوك فيها.
إلّا أن يقال: إنّ للموارد المردوعة خصوصيات، كباب الخصومات؛ فإنّ غالب مواردها قامت أمارة شرعية على أمر يراد دفعها، فلا بدّ وأن تكون الأمارة الدافعة أقوى منها، ولهذا اعتبرت فيها البيّنة لقطعها، وفي موارد الحدود ونحوها، يكون للشارع الأقدس مزيد عناية بعدم ثبوتها، ومحفوظيةِ عِرض المسلم ودمه، ولهذا تدرأ بالشبهات، ولا يعتنى في بعض الموارد بإقرار المرتكب مرّة أو مرّتين أو أزيد، فردع الشارع في تلك الموارد المهمّة، لا يدلّ على ردعه في سائر الموارد.
[١] راجع وسائل الشيعة ٢١: ٨٩، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٦، الحديث ١ و ٢ و ٤ و ٦.
[٢] الكافي ٣: ٤٥/ ١٥؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٥٩، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٤١، الحديث ١.