موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - بيان حكم سائر الاستعمالات على ضوء الأخبار
من عشرة دراهم، فأمر به أبو الحسن عليه السلام فكسر» [١].
و هي أيضاً- بلحاظ ذيلها ونحو تعبيرها- ظاهرة في الكراهة مقابل الحرمة.
ورواية موسى بن بكر، عن أبي الحسن عليه السلام قال: «آنية الذهب و الفضّة متاع الذين لا يوقنون» [٢].
و هي أيضاً مشعرة بالكراهة، أو ظاهرة فيها.
والإنصاف: أنّ الجمع بين الطائفتين من أهون التصرّفات العقلائية. نعم لو كانت الروايات التي من طرقهم معتبرة عندنا، كان الجمع بينهما مشكلًا، لكنّها غير معوّل عليها. هذا حال الأكل و الشرب.
بيان حكم سائر الاستعمالات على ضوء الأخبار
ومنه يظهر حال سائر الاستعمالات، فإنّ ما يمكن الاستشهاد بها على حرمة سائرها، ليست إلّاصحيحة محمّد بن مسلم الثانية [٣]، لكن لمّا لا يمكن أن يتعلّق النهي بماهية آنية الذهب و الفضّة، لا بدّ وأن يتعلّق بمحذوف، كالأكل و الشرب، أو الاستعمال، أو الاقتناء.
وليس المقام ممّا يقال فيه: «إنّ حذف المتعلّق دليل العموم» لأنّ محمّد بن مسلم حكى أنّه عليه السلام نهى عنها، ولم يحكِ نحو النهي الذي في كلامه، ولا متعلّقه،
[١] الكافي ٦: ٢٦٧/ ٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٥، الحديث ١.
[٢] المحاسن: ٥٨٢/ ٦٢؛ الكافي ٦: ٢٦٨/ ٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٠٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٥، الحديث ٤.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٢٠٩.