موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٤ - كيفية تطهير ما لا ينفذ فيها الماء
ودعوى وحدة الماء مع الرطوبة التي في الجوف [١]، غير مسموعة أوّلًا، وغير مفيدة للطهارة ثانياً، كما مرّ [٢].
وأوضح منها فساداً دعوى: «أنّ المناط في التطهير على صدق نفوذ الكرّ فيه، ووصولِ الماء المطلق إلى باطنه، ولا ملازمة بينه وبين إطلاق اسم «الماء» عليه، فإنّه لو سرت نداوة الماء إلى خارج الإناء يطلق عرفاً: «أنّ ماءه نفذ فيه، وخرج منه» إطلاقاً حقيقياً، لكن لو لوحظ الأجزاء المائية السارية فيه بحَيالها لا يطلق عليها اسم «الماء» لاستهلاكها في الظرف» [٣] انتهى.
إذ لم يتّضح كيف لا يصدق على ما سرى فيه «الماء» ومع ذلك صدق نفوذ الماء فيه، ووصول الماء المطلق إلى باطنه، وأ نّه غسل باطنه بالماء، مع كون الرطوبة غير الماء عرفاً، وهل هذا إلّاتناقض ظاهر؟!
ومجرّد لحاظ الأجزاء تارة مستقلًاّ، واخرى تبعاً، لا يوجب صيرورة الرطوبةِ ماءً، والماءِ رطوبةً.
وليت شعري، ما الداعي إلى هذه التكلّفات البعيدة عن الواقع و الأذهان لإثبات أمر لا دليل عليه، وأيّ دليل على قبول كلّ شيء التطهير؟!
فالأقوى ما تقدّم.
[١] انظر الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ٢٧٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٥٠.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٣٦.