موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - اعتبار السوق و اليد لأجل التوسعة على العباد لا الأمارية
استحلال ذبيحة أهل الكتاب [١] مع كثرتهم في ذلك العصر، كما يظهر من الأسئلة والأجوبة في الروايات الواردة في ذبيحتهم وأوانيهم وأثوابهم [٢]. ومعه يمكن أن يقال:
اعتبار السوق و اليد لأجل التوسعة على العباد لا الأمارية
إنّ حكم تحليل ما يشترى من السوق، لأجل التوسعة على العباد لا لكاشفيته و أماريته عن التذكية؛ ضرورة أنّه مع هذا الاختلاف الفاحش بين الفرقتين، وأقلّية الفرقة الحقّة، لم يكن سوق المسلمين ولا يدهم أمارة عقلائية على التذكية الشرعية، فخصوصية السوق ليست لكاشفيته عن التذكية الشرعية، بل لأجل أنّه يتعامل مع المأخوذ من يد المسلمين الذين لا يراعون شرائط التذكية، معاملة المذكّى توسعةً على العباد، كما أنّه يتعامل مع ما في سوقهم وما صنع في أرضهم معاملته، كلّ ذلك للتوسعة.
وتشهد لما ذكرناه- مضافاً إلى عدم صالحية مثل هذا السوق وتلك اليد للأمارية- الروايات الواردة في الباب الظاهرة فيما ذكرناه، وليس فيها بكثرتها ما تشعر بالأمارية، بل لسانها لسان أدلّة الاصول:
كقوله عليه السلام: «هم في سعة حتّى يعلموا» [٣].
[١] الخلاف ٦: ٢٣- ٢٤؛ الامّ ٢: ٢٣١؛ المجموع ٩: ٧٨.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٤: ٤٨، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الذبائح، الباب ٢٦ و ٢٧، و ٣: ٥١٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧٢- ٧٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٤٤.