موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - ثوب المربّية المتنجّس ببول المولود
أوقعت قبلها، ومتقدّم ومتأخّر إن أوقعت في خلالها، فإنّ كلّ ذلك خلاف الواقع والمتفاهم من الدليل. ومع القول بالعفو أيضاً لا ينقدح في الأذهان هذا النحو من العفو؛ بأن يكون موقوفاً على أمر متأخّر تارة، ومتقدّم اخرى، وهما معاً ثالثة.
فدعوى الإطلاق بالنسبة إلى ساعات النهار [١] ممنوعة.
وكذا بالنسبة إلى الصلوات أيضاً؛ بأن تكون مخيّرة في إيقاعه قبل صلاة من صلواتها الخمس؛ بحيث تصحّ المتقدّمة و المتأخّرة بغسلها المتخلّل [٢]، فإنّه أيضاً مستلزم لتغيّر شرط الصلاة بالنسبة إليها من بين سائر المكلّفين، و هو مقطوع الفساد.
كما أنّه لا إطلاق لها يشمل ما إذا غسلت ثوبها للصلاة، فبال عليه قبل إتيان الصلاة؛ فإنّ الأمر بالغسل في المقام، ليس إلّاكالأمر به في سائر المقامات، والفرق بينه وبينها: أنّ الشارع الأقدس خفّف عليها إذا غسلت ثوبها وصلّت فيه مع الطهارة في أوّل الدورة؛ بالنسبة إلى سائر الصلوات في هذه الدورة.
والحاصل: أنّ الظاهر منها أنّه إذا تنجّس ثوبها ببول الصبيّ، غسلته وصلّت فيه، فإذا ابتلت به بعدها يكون معفوّاً عنه، وتصحّ صلاتها في ذلك اليوم وليلته، ولا يجوز عليها إتيان الصلاة في النجس في أوّل الابتلاء و الغسل لسائرها، فإذا ابتلت في الصبح غسلته وصلّت بطهور، وعفي عن سائر صلواتها إلى العشاء، ويجب عليها الغسل ليوم آخر، و إذا ابتلت في الظهر صلّت الظهر بطهور، وعفي عمّا بعدها إلى العشاء وهكذا. والتلفيق و إن كان محتملًا، لكن خلاف ظاهر الدليل.
[١] رياض المسائل ٢: ٤٠٦؛ جواهر الكلام ٦: ٢٣٦؛ مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٨٧.
[٢] انظر جواهر الكلام ٦: ٢٣٧؛ مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٨٩.