موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٧ - الأمر الثاني في مطهّرية الشمس
عليه. نعم يشترط أن لا يكون فيها- إذا كانت نجسة- رطوبة يتعدّى بها النجاسة إلى ثوب المصلّي أو بدنه. وبناء الأخبار الآتية على هذا الأصل، إلّاأنّ جماعة من أصحابنا اشتبه ذلك عليهم، فزعموا أنّ الشمس تطهّر الأرض والبواري» [١].
ثمّ ذكر في ذيل بعض الأحاديث مؤيّداتٍ لما اختاره، وحمل صحيحة زرارة الآتية ورواية أبي بكر الحضرمي على المعنى اللغوي؛ أيعدم سراية القذر، كقوله عليه السلام: «كلّ شيء يابس زكيّ» [٢] ليوافقا سائر الأخبار [٣].
وعن جملة من الأصحاب القول بصحّة السجود عليها وبقائها على النجاسة [٤]، فيكون البناء على العفو في خصوص هذا الحكم.
والمشهور البناء على الطهارة، بل عن جملة منهم دعوى الإجماع عليها، ففي «الخلاف» الإجماع على طهارة الأرض و الحصر و البواري من البول [٥]، وعن «السرائر» الإجماع على التطهير بالشمس [٦]، وعن «كشف الحقّ»: «ذهب الإمامية إلى أنّ الأرض لو أصابها البول وجفّت بالشمس طهرت، وجاز التيمّم منها» [٧]
[١] الوافي ٦: ٢٣١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤١؛ وسائل الشيعة ١: ٣٥١، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣١، الحديث ٥.
[٣] الوافي ٦: ٢٣١ و ٢٣٢ و ٢٣٤.
[٤] انظر جواهر الكلام ٦: ٢٥٨؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٩؛ المعتبر ١: ٤٤٦.
[٥] الخلاف ١: ٢١٨- ٢١٩ و ٤٩٥.
[٦] السرائر ١: ١٨٢.
[٧] نهج الحقّ وكشف الصدق: ٤١٨.