موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٩ - فيما يدلّ على مطهّرية الشمس
فقال: «إذا جفّفته الشمس فصلّ عليه؛ فهو طاهر» [١].
أمّا دلالتها على الطهارة فلا ينبغي الإشكال فيها. وتوهّم أنّ «الطهارة» فيها بمعنى عدم السراية [٢]- كقوله عليه السلام: «كلّ شيء يابس زكيّ» [٣]- خلاف الظاهر بل الصريح؛ لا يذهب إليه إلّامع قيام قرينة، وسيأتي حال بعض ما يتوهّم قرينيته [٤].
بل الظاهر من قوله عليه السلام: «فصلّ عليه» أنّ شرط الصلاة عليه حاصل، ومعلوم أنّ المتعارف في تلك الأعصار السجود على المكان الذي كانوا يصلّون فيه.
نعم، من كان على مذهب الحقّ، كان لا محالة يراعي كون المكان ممّا تصحّ السجدة عليه، و أمّا وضع شيء- كتراب قبر مولانا الحسين- سلام اللَّه عليه- أو حجر، أو خشب، فلم يكن معهوداً ومتعارفاً، سيّما مع شدّة التقيّة.
فسؤال زرارة عن البول في المكان الذي يصلّى فيه، إنّما هو عن صحّة الصلاة و السجود عليه مع جفاف البول؛ ضرورة عدم تعقّل السؤال عن البول الرطب الساري، فقوله عليه السلام في مقام الجواب: «إذا جفّفته الشمس فصلّ عليه» يدلّ على حصول شرط السجود.
والحمل على العفو مع بقاء النجاسة، خلاف الظاهر المتفاهم، فهل ترى من
[١] الفقيه ١: ١٥٧/ ٧٣٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٥١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٢] الوافي ٦: ٢٣٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٥٧.
[٤] يأتي في الصفحة ٣٦٢.