موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١ - فيما استدلّ به لعدم سراية النجاسة
الامتنان يؤكّد إطلاقها، فعن «الخصال» بإسناده عن أبي امامة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «فضّلت بأربع: جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً» [١].
وفي مرسلة أبان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «إنّ اللَّه تبارك وتعالى أعطى محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ...» إلى أن قال: «جعل له الأرض مسجداً وطهوراً ...» [٢] إلى آخره.
ودعوى عدم إطلاقها؛ فإنّها في مقام الإخبار بالتشريع، كأ نّها في غير محلّها؛ فإنّ حكايته إنّما هي للعمل، لا لنقل قضيّة كنقل التأريخ، فلو كانت أرض خاصّة طهوراً لكان عليه البيان، سيّما مع اقتضاء المقام التعميم، كدعوى اختصاصها برفع الحدث، لعدم الدليل عليه. ومجرّد اشتمال بعضها على ذكر التيمّم لا يوجب الاختصاص.
ومن هذا القبيل صحيحة جميل، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إنّ اللَّه جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً» [٣] سيّما إذا اريد التشبيه. ومجرّد كون صدرها في مورد التيمّم، لا يوجب تقييد الكبرى الكلّية التي في مقام الامتنان المقتضي للتعميم.
وتقريب الاستدلال بهذه الطائفة للمطلوب بأن يقال: إنّ الطهارة لدى العرف
[١] الخصال: ٢٠١/ ١٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٧، الحديث ٣.
[٢] المحاسن: ٢٨٧/ ٤٣١؛ الكافي ٢: ١٧/ ١؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٤٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٧، الحديث ١.
[٣] الفقيه ١: ٦٠/ ٢٢٣؛ تهذيب الأحكام ١: ٤٠٤/ ١٢٦٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٨٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٤، الحديث ٢.