موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣ - فيما استدلّ به لعدم سراية النجاسة
انصرافاً- فيما للإنسان، أو الأعمّ منها وممّا لغير المأكول من السباع، كالكلب والسِنَّوْر. وحملها على عذرة مأكول اللحم خلاف الظاهر جدّاً.
كما أنّ حمل «المسح» على المسح بالأرض خلاف ظاهرها، بل الظاهر منها أنّ كلّ ما أذهب أثرها كافٍ، والميزان فيه ذهاب الأثر بأيّ طريق كان، و هو عين مدّعاه، ولازمه عدم السراية حكماً مطلقاً.
بل يمكن دعوى حكومة هذه الرواية على الروايات الواردة في غسل ملاقي القذارات [١]؛ بدعوى أنّ قوله عليه السلام: «لا يغسلها إلّاأن يقذِرها» دليل على أنّ الأمر بالغسل فيها؛ لرفع القذارة العرفية بجميع مراتبها، لا لكون الماء ذا خصوصية شرعاً، بل المعتبر لدى الشارع ليس إلّاذهاب الأثر بأيّ نحو اتّفق.
وكموثّقة الحلبي أو صحيحته [٢] قال: نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر، فدخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام فقال: «أين نزلتم؟» فقلت: في دار فلان.
فقال: «إنّ بينكم وبين المسجد زُقاقاً قذراً» أو قلنا له: إنّ بيننا وبين المسجد زُقاقاً قذراً، فقال: «لا بأس؛ الأرض يطهّر بعضها بعضاً» [٣].
ومقتضى إطلاقها أنّ الأرض بإزالتها للعين موجبة للتطهّر من غير اختصاص بالمشي أو بالرجل وغير ذلك.
[١] يأتي تخريجها في الصفحة ١٩، الهامش ١.
[٢] رواها الكليني، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عنإسحاق بن عمّار، عن محمّد الحلبي. والترديد لوقوع إسحاق بن عمّار في السند.
[٣] الكافي ٣: ٣٨/ ٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٥٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٢، الحديث ٤.